العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما

2014-03-04 مبرة طريق الإيمان 3,662

منذ أن أمر الله تعالى خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأن يؤذن في الناس بالحج والقلوب تهفو إلى هذا البيت وذاك المكان، والوفود تتقاطر وتتوارد عليه من كل فج عميق، تلبية لنداء الله سبحانه؛ يقول ابن عباس رضي الله عنهما: " لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له أذن في الناس، قال يا رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعليَّ البلاغ، فنادى إبراهيم : " يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فحجوا، فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون " .

شرع الله عز وجل العمرة عبادة لله وتشريفاً للبيت الحرام، وتعظيماً للبقاع الطاهرة، وتكريماً للأماكن المقدسة، لتكون أسهل النسكين على زوار مكة، فيدخلونها بحسن الأدب محرمين ملبين، معظمين لله ولبيته الحرام

فمن فضلها "غفران الذنوب وزوالها" :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". {رواه البخاري}،والكفارة : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) .

ومن فضلها "إكرام الله لضيوفه" :
قال صلى الله عليه وسلم " الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم " رواه ابن ماجه وحسنه الألباني .

ومن فضل العمرة أنها "تنفي الفقر كما تنفي الذنوب" :
وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم "تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما تنفي الذنوب بالمغفرة كما ينفي الكير خبث الحديد". {رواه الترمذي} وفي الحديث استحباب متابعة الحج والعمرة، وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع عمرات؛ عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صده المشركون وعمرة في العام التالي في ذي القعدة حيث صالح المشركين، وعمرة الجعرانة وفيها وزع صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، وعمرة مع حجته صلى الله عليه وسلم .

ومعلوم أن:"ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وبخلوص القصد" كما قال ابن الجوزي رحمه الله..ومن هنا كان للعمرة في رمضان ثوابٌ مضاعف، وقال ابن بطال: إن ثواب العمرة في رمضان يعدل ثواب الحج لكنه لا يقوم مقامه في إسقاط الفرض.

ومما يلحق بالعمرة من فضائل ..

ما ورد في أجر الطواف :
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من طاف بالبيت، لم يرفع قدما ولم يضع أخرى إلا كتب الله له حسنة: وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة" رواه أحمد والترمذي والحاكم وابن خزيمة وحسنه الشيخ أحمد شاكر .

وما ورد في فضل نفقة العمرة :
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها : "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك" رواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين .

وما ورد في فضل الحرمين :
عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه" رواه أحمد وابن ماجه بسندين صحيحين.
والله أعلم .

منقول بتصرف

انشر هذه المادة: facebook twitter

أعلى top الصفحة

 
تابِع @NabilAlawadhy