شرح منهح السالكين كتاب الصيام

2017-05-26 als 234

المسألة الأولى :

تعريفه : لغة الإمساك .
وشرعاً : هو التعبد لله بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .

فرض في السنة الثانية من الهجرة .

قال ابن القيم : ”وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة ، فتوفي رسول الله وقد صام تسع رمضانات“ 

المسألة الثانية: 

مراحل فرضية رمضان :

صيام رمضان فرض على ثلاث مراحل :

أولاً : صيام عاشوراء .
لحديث عائشة قالت (كان رسول الله أمر بصيام يوم عاشوراء ، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر) رواه البخار ي.

ثانياً : مرحلة التخيير بين الصيام والفدية قال تعالى ( وعلى الذين يطيقونه فدية طــعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم ) .

ثالثاً : فرض الصيام على التعيين .
قال تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) .

المسألة الثالثة : 


صيام رمضان واجب بالكتاب والسنة والإجماع .

قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) .

وعن ابن عمر . قال : قال رسول الله ( بني الإسلام على خمس ....... وذكر منها : وصوم رمضان ) متفق عليه 

وأجمع المسلمون على وجوب صيام رمضان . ( قاله ابن قدامة ) .

من أنكر وجوبه كفر لأنه أنكر أمراً معلوماً بالضرورة من الدين ، وأما من تركه تهاوناً وكسلاً فالصحيح أنه لا يكفر وهذا مذهب الجمهور 

المسألة الرابعة :


ويجب صيام رمضان على كل 

١- مسلم 

أي : فلا يجب على الكافر ولا يصح منه ، والدليل على تخصيصه بالمسلمين :

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ...) ، فالخطاب جاء للمؤمنين ، والمراد بالمؤمنين مطلق أهل الإيمان ، أي يا معشر المسلمين .

وإذا أسلم أثناء رمضان لزمه الصيام من حين أسلم .

٢- بالغ .

فالصغير لا يجب عليه الصوم .

لحديث علي . قال : قال رسول الله ( رفع القلم عن ثلاثة : .. عن الصغير حتى يبلغ ) رواه أبو داود .

ولأنه ليس أهلاً للتكليف . [ رفع القلم ] كناية عن سقوط التكليف 

علامات البلوغ : 
- بلوغ السن وهو : 15 سنة

- أو إنبات شعر العانة

- أو إنزال المني 

- وتزيد الأنثى الحيض 

٣- عاقل :

فلا يجب الصوم على المجنون ولا يصح منه .

لحديث علي السابق ( .... وعن المجنون حتى يصحو .. ) .

ولأنه ليس أهلاً للتكليف .

٤- قادر على الصوم .

لقوله تعالى (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) .

والعجز ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : عجز طارىء يرجى برؤه : فهذا يفطر ويقضي .

قال تعالى ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ) .

القسم الثاني : عجز دائم لا يرجى برؤه : فهذا يفطر ويطعم .

لقول ابن عباس في قوله تعالى ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ليست بمنسوخة ، هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم ) رواه البخاري .

 

منصور مزيد السبيعي

انشر هذه المادة: facebook twitter

أعلى top الصفحة

 
تابِع @NabilAlawadhy