دار البقاء - لزين العابدين

2003-03-26 غير معروف 6,301
قال في قصيدة تكتب بماء الذهب، روعة في الالفاظ ،عذبة في المعاني، تدل التائهين إلى ما خلقوا له وتيقظ النائمين:

اعمل لدار البقاء رضوان خازنها ** الجار احمد والرحمن بانيها

ارض لها ذهب والمسك طينتها **والزعفران حشيش نابت فيها انهارها

لبن محض ومن عسل** والخمر يجري رحيقا في مجاريها

والطير تجري على الاغصان** عاكفة تسبح الله جهرا في مغانيه

ا من يشتري الدار بالفردوس يعمرها **بركعة في ظلام الليل يخفيه

او سد جوعة مسكين بشبعته **في يوم مسغبة عم الغلا فيها

النفس تطمع في الدنيا وقد **علمت ان السلامة منها ترك ما فيها

اموالنا لذوي الميراث نجمعها** ودارنا لخراب البوم نبنيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها **الا التي كان قبل الموت يبنيها

فمن بناها بخير طاب مسكنه** ومن بناها بشر خاب بانيها

والناس كالحب والدنيا رحى** نصبت للعالمين وكف الموت يلهيها

فلا الاقامة تنجي النفس من** تلف ولا الفرار من الاحداث ينجيها

تلك المنازل في الافاق خاوية **اضحت خرابا وذاق الموت بانيها

اين الملوك التي عن حظها غفلت* حتى سقاها بكاس الموت ساقيها

افنى القرون وافنى كل ذي **عمر كذلك الموت يفني كل ما فيها

نلهو ونامل امالا نسر بها **شريعة الموت تطوينا وتطويها

فاغرس اصول التقى ما دمت مقتدرا **واعلم بانك بعد الموت لاقيها

تجني الثمار غدا في دار مكرمة **لا من فيها ولا التكدير ياتيها

الاذن والعين لم تسمع ولم تره **ولم يجر في قلوب الخلق ما فيها

فيالها من كرامات اذا حصلت **وياله من نفوس سوف تحويها
انشر هذه المادة: facebook twitter

أعلى top الصفحة

 
تابِع @NabilAlawadhy